أبي الفرج الأصفهاني
474
الأغاني
28 - أخبار أبي نخيلة ونسبه اسمه وكنيته ونسبه : أبو نخيلة اسمه لا كنيته ، ويكنى أبا الجنيد ، ذكر الأصمعي ذلك وأبو عمرو الشيباني وابن حبيب ، لا يعرف له اسم [ 1 ] غيره ، وله كنيتان : أبو الجنيد وأبو العرماس ، وهو ابن حزن [ 2 ] بن زائدة بن لقيط بن هرم بن يثربيّ ، وقيل : بن أثربي بن ظالم بن مجاسر بن حمّاد بن عبد العزى بن كعب بن لؤي بن سعد بن زيد مناة بن تميم . نفاه أبوه عن نفسه لعقوقه : وكان عاقا بأبيه ، فنفاه أبوه عن نفسه ، فخرج إلى الشام وأقام هناك إلى أن مات أبوه ، ثم عاد ويبقي مشكوكا في نسبه ، مطعونا عليه . وكان الأغلب عليه الرجز ، وله قصيد ليس بالكبير [ 3 ] . مسلمة بن عبد الملك يصطنعه : ولما خرج إلى الشأم اتصل بمسلمة بن عبد الملك ، فاصطنعه وأحسن إليه وأوصله إلى الخلفاء واحدا بعد واحد ، واستماحهم له فأغنوه ، وكان بعد ذلك قليل الوفاء لهم . انقطع إلى بني هاشم ، ولقّب نفسه شاعر بني هاشم ، فمدح الخلفاء من بني العباس ، وهجا بني أمية فأكثر . يغري المنصور بعيسى بن موسى فيبعث من يقتله : وكان طمعه [ 4 ] ، فحمله ذلك على أن قال في المنصور أرجوزة يغريه فيها بخلع عيسى بن موسى وبعقد العهد لابنه محمد المهدي ، فوصله المنصور بألفي درهم ، وأمره أن ينشدها بحضرة عيسى بن موسى ففعل . فطلبه عيسى فهرب منه ؛ وبعث في طلبه مولى له ، فأدركه في طريق خراسان ، فذبحه وسلخ جلده [ 5 ] . سأل فمطل فهجا ثم أجيب فمدح : أخبرني هاشم الخزاعي عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعيّ عن عمه قال : رأي أبو نخيلة على شبيب حلة [ 6 ] فأعجبته ، فسأله إياها ، فوعده ومطله ، فقال فيه : يا قوم لا تسوّدوا شبيبا الخائن [ 7 ] ابن الخائن الكذوبا هل تلد الذّيبة إلا الذيبا ؟
--> [ 1 ] في الشعراء : اسمه يعمر . [ 2 ] ب ، س : « عدن » . [ 3 ] في أ ، م : « بالكثير » . [ 4 ] في أ ، ج ، ف ، م : « طامعا نطفا » ، أي مريبا ملطخا بعيب . [ 5 ] في هد ، ف : « وسلخ وجهه » . [ 6 ] كذا في ب ، س . وفي أ ، ف ، م : « جبة » . [ 7 ] في أ ، ج ، ف ، م : « الملذان الخائن الكذوبا » . والملذان ، بالتحريك : المتصنع الَّذي لا تصح مودته .